المحقق النراقي
402
مستند الشيعة
والأول مردود بما مر من الدليل . والثاني بأنه لا يدل على التلازم من الجانبين ، بل على أن كون التلف من ماله مستلزم لكون الغلة له دون العكس . فلا يفيد . وقد يستدل بالاجماعين المحكيين ، وضعفه عندنا ظاهر . وعن ابن حمزة وظاهر الحلبي : إن البائع إن عرض تسليمه على المشتري فلم يقبله فالثاني ، وإلا فالأول ( 1 ) . ونفى عنه البأس في المختلف ( 2 ) . ولا مستند تاما له . السادس : خيار ما يفسد من يومه . فلو اشترى أحد ما يفسد من يومه يلزم البيع إلى الليل ، فإن أتى المشتري بالثمن وإلا فللبائع الخيار ، لمرسلة محمد بن أبي حمزة أو غيره : في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ، ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : ( إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له ) ( 3 ) . وإثبات الخيار بها مع ظهورها في البطلان قد مر وجهه . وفي رواية زرارة : ( والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل ) ( 4 ) . والمستفاد من هذا التمثيل أن المراد بالفساد هنا مطلق النقص والتنزل ولو في الوصف والطراوة ، وتكون لفظة : ( من ) بمعنى : في ، أي ما ينقص
--> ( 1 ) ابن حمزة في الوسيلة : 239 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 353 . ( 2 ) المختلف : 351 . ( 3 ) الكافي 5 : 172 / 15 ، التهذيب 7 : 25 / 108 ، الإستبصار 3 : 78 / 262 ، الوسائل 18 : 24 أبواب الخيار ب 11 ح 1 . ( 4 ) الفقيه 3 : 127 / 555 ، الوسائل 18 : 25 أبواب الخيار ب 11 ح 2 .